فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11613 من 346740

أما دليلهم من المأثور:

فبما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} 1، قال: يكون الرجل مؤمنا وقومه كفار فلا دية له ولكن عتق رقبة مؤمنة 2.

قال الجصاص:"هذا محمول على الذي يسلم في دار الحرب فيقتل قبل أن يهاجر إلينا، لأنه غير جائز أن يكون مراده المؤمن في دار الإسلام إذا قتل وله أقارب كفار، لأنه لا خلاف بين المسلمين أن على قاتله الدية لبيت المال، وأن كون أقربائه كفاراً لا يوجب سقوط ديته"3

د- ودليلهم من المعقول:

1-أن إمام المسلمين لا يقدر على إقامة القصاص في دار الحرب، لأنه لا ولاية للدولة الإسلامية على محل ارتكاب الجريمة، والوجوب مشروط بالقدرة، ولا قدرة للإمام على إقامة القصاص على من يرتكب جريمة القتل في دار الحرب، وإذا انعدمت القدرة، لم تجب العقوبة.4

2-أن القتيل في دار الحرب يورث شبهة بأنه من أهل دار الحرب، ومع وجود الشبهة لا يجب القصاص.5

1 النساء: 92.

2 انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/240.

3 المرجع السابق نفسه.

4 انظر: فتح القدير 4/155، وبدائع الصنائع 7/ 131.

5 بدائع الصنائع 7/131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت