فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26486 من 346740

طَلَاقِ حَفْصَةَ مَثَلًا، فَقَالَ لَهَا وَلِعَمْرَةَ: طَلَّقْتُكُمَا، فَإِنَّهُمَا يَطْلُقَانِ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ عَنِ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: طَلَّقْتُ حَفْصَةَ وَطَلَّقْتُ عَمْرَةَ، أَوْ حَفْصَةُ طَالِقٌ وَعَمْرَةُ طَالِقٌ، لَمْ تَطْلُقِ الْمُكْرَهُ عَلَيْهَا وَهِيَ حَفْصَةُ وَتَطْلُقُ الْأُخْرَى، فَانْظُرْ كَيْفَ فَرَّقُوا بَيْنَ الْأَفْرَادِ وَالْجُمَلِ الْمُسْتَقِلَّةِ فِي الْحُكْمِ.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: وَكَّلْتُكِ فِي تَطْلِيقِ نَفْسِكِ، وَأَتَى بِهَذَا اللَّفْظِ؛ أَيْ لَفْظِ التَّوْكِيلِ، فَهَلْ يَكُونُ هَذَا تَوْكِيلًا حَتَّى لَوْ طَلَّقَتْ بَعْدَ شَهْرٍ نَفَذَ، أَوْ تَمْلِيكًا حَتَّى يُعْتَبَرَ فِيهِ الْفَوْرُ؟

الْجَوَابُ: ذَهَبَ القاضي حسين فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْفَوْرُ فِيهِ وَإِنْ صَرَّحَ بِالتَّوْكِيلِ؛ لِأَنَّهُ تَشُوبُهُ شُعْبَةٌ مِنَ التَّمْلِيكِ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَهُوَ فِقْهٌ حَسَنٌ، وَلَكِنَّهُ مُتَفَرِّدٌ بِهِ بَيْنَ الْأَصْحَابِ، هَكَذَا ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ وَذَكَرَهُ الرافعي فِي الشَّرْحِ بِاخْتِصَارٍ والنووي فِي الرَّوْضَةِ بِأَخْصَرَ مِمَّا فِي الشَّرْحِ.

مَسْأَلَةٌ: شَخْصٌ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا لَا تَخْبِزُ فَطِيرًا عِنْدَ الْجِيرَانِ، فَعَجَنَتْ دَقِيقًا وَجَعَلَتْ فِيهِ خَمِيرًا، ثُمَّ خَبَزَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَمِرَ عِنْدَ الْجِيرَانِ، وَقَصْدُهُ مَنْعُهَا مَنْ خَبْزِ الْفَطِيرِ عِنْدَهُمْ، فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَطَأْ زَوْجَتَكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَكُونُ طَالِقًا، فَقَالَ: إِي، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا وَلَمْ يَطَأْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: إِي، حَرْفُ جَوَابٍ كَنَعَمْ، يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَبَرِ وَفِي الْإِنْشَاءِ، قَالَ تَعَالَى فِي الْإِنْشَاءِ: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [يونس: 53] وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ نَعَمْ صَرِيحَةٌ فِي الْإِنْشَاءِ كَالْخَبَرِ، فَكَذَلِكَ إِي، فَالظَّاهِرُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِلَا نِيَّةٍ إِلَّا أَنَّ عِنْدِي فِيهِ وَقْفَةً مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَعْلِيقٌ لَا تَنْجِيزٌ، فَقَدْ يُقَالُ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ، إِلَّا أَنَّ الْأَقْرَبَ عَدَمُ الْفَرْقِ، خُصُوصًا وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ السُّؤَالَ مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت