""""""صفحة رقم 201""""""
جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، ثم قال: أنا خيركم قبيلاً وخيركم بيتاً ) . وأخرج الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت: قال ( رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لي جبريل: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلاً أفضل من محمد أجد بني أب أفضل من بني هاشم ) . قال الحافظ ابن حجر في أماليه: لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن ، ومن المعلوم أن الخيرية ، والاصطفاء ، والاختيار من الله . والأفضلية عنده لا تكون مع الشرك .
ذكر أدلة المقدمة الثانية: قال عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن ابن جريج قال: قال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب: لم يزل على وجه الدهر في الأرض سبعة مسلمون فصاعداً فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ، وقد أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن الدبري عن عبد الرزاق .
وأخرج ابن جرير في تفسيره عن شهر بن حوشب قال: لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده . وأخرج ابن المنذر في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى: ) قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي( الآية قال: ما زال لله في الأرض أولياء منذ هبط آدم ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له يعلمون لله بطاعته ، وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: روى ابن القاسم عن مالك قال: بلغني عن ابن عباس أنه قال: لا يزال لله تعالى في الأرض ولي ما دام فيها للشيطان ولي .
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في الزهد ، والخلال في كرامات الأولياء بسند صحيح على شرط الشيخين عن ابن عباس قال: ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض هذا أيضاً له حكم الرفع وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال: لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعداً لولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها . وأخرج الجندي في فضائل مكة عن مجاهد قال: لم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعداً لولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها . وأخرج الإمام أحمد في الزهد عن كعب قال: لم يزل بعد نوح في الأرض أربعة عشر يدفع بهم العذاب . وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن زاذان قال: ما خلت الأرض بعد نوح من اثني عشر فصاعداً يدفع الله بهم عن أهل الأرض .
وأخرج ابن المنذر في تفسيره بسند صحيح عن ابن جريج في قوله: )رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ( قال: فلن يزال من ذرية إبراهيم صلى الله عليه وسلّم ناس على الفطرة يعبدون الله ، وإنما وقع التقييد في هذه الآثار الثلاثة بقوله من بعد نوح لأنه من قبل نوح كان الناس كلهم على الهدى .
وأخرج البزار في مسنده ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم ،