فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 281""""""
الحفظ والمعاندة وأن لا يرجع للغير فأبطل الصلاة فأثم لأجل ذلك . قلت: هذا جواب مخبط وكلام طويل ، والجواب عن هذه أنه فاقد الطهورين وهو جنب يصلي ولا يقرأ آية زيادة على الفاتحة . وهذا الاستدراك من عندي لا من المجيب ولا العلم العراقي . ثم قال:
السابعة:
من قال وسط جمادى الصوم مفترض
وقد يصلي لنا العيدان في صفر
الجواب: جمادى عند العرب الشتاء كله قال الشاعر:
في ليلة من جمادى ذات أندية
ولا يبصر الكلب في أرجائها الطنبا
قال وقوله: وقد يصلي لنا العيدان في صفر الصلاة هنا معناها الدعاء والعيدان مثنى عيد وهو الوقت الذي يعود فيه الفرح أو ذكر الشوق والمحبة ، فالمعنى يدعى لنا بحصول عود الفرح وتجديد الشوق إلى الحبيب . قلت: ما أدرك هذا الجواب وقد اعترف صاحبه بأنه ما قدر على أكثر من ذلك ، والصواب الذي ظهر لي أن يصلي بمعنى الإنحناء والتقويم والتليين من قولهم صليت العود على النار ، والعيدان جمع عود وهو آلة اللهو المشهورة ، والصفر صفير القصب ، وهذا الاستدراك من عندي أيضاً ، ثم قال:
الثامنة:
وآكل وسط شهر الصوم منفرداً
عمداً نهاراً ولم يفطر ولم يزر
الجواب: النهار فرخ القطاة وولد الحبارى كما أن الليل ولد الكروان .
التاسعة:
وآكل فيه ليلاً لم يقل أحد
يصومه من سراة الرأي والأثر
تقدم جوابه أن الليل ولد الكروان .
العاشرة:
وواحد قد يصلي وهو منفرد
وقد يؤم ولا يأتم للقدر
الجواب: هذا أعمى أصم لا يصح اقتداؤه بأحد لأنه لا يرى أفعال الإمام ولا يسمع المبلغ .
الحادية عشرة:
وقائل لا قصاص في السيوف بلى
إن القصاص لفي شعر وفي ظفر
الجواب: لا قصاص في السيوف هو في بعض الجروح كالجائفة وما دون الموضحة وقوله: إن القصاص في شعر وشعر القصاص هنا من قص الشعر يقصه ، ومنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يسجد على قصاص الشعر ؛ قال الأزهري: هو بالفتح والكسر منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص .
الثانية عشر: