فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27833 من 346740

""""""صفحة رقم 319""""""

العكس إذ لا فارق ، فثبت بهذا كله أن الضمير واسم الإشارة وضعا للمعنى العام ، وعدم إطلاقهما عليه إنما هو لما عرض في الاستعمال لا لأمر في أصل الوضع ، وهذا تحقيق القول بأنه كلي وضعا جزئي استعمالاً وهو من أحسن ما قيل ، واندفع أحد الإلزامين اللذين أوردهما السائل ، ثم بتقرير كونه وضع للمعنى العام الذي هو القدر المشترك ، والمفهوم الكلي يكون استعماله في آحاد ما يصدق عليه حقيقة لا مجازاً ، كما هو شأن الوضع للقدر المشترك ، فاندفع الإلزام الثاني كما لا يخفى ، وقوله: إنما في جوابنا من كونه ليس من باب المشترك إلى آخره صريح في أنه اختيار قسم ثالث غير القسمين اللذين في كلام السائل إلى أن قال: وأنت تعلم أن هذا هو القسم الأول في كلام السائل ، وأقول: كأن المعترض حفظه الله يشير إلى أنه وقع في كلامنا تناقض ثم جزم بذلك وادعى أنه خفي علينا وليس كذلك ، وهذه غفلة عظيمة من المعترض أعزه الله أحاسبه بها ، وبيان ذلك أن القسمين اللذين في كلام السائل اللذين ما اخترنا في التوجيه غيرهما ليسا بالقسمين اللذين ما اخترنا في التعيين أحدهما ، فالقسمان الأولان هما الإلزامان الواردان والآخران هما الملزوم عنهما المورد عليهما فلا تناقض لاختلاف مورد القسمة .

والحاصل أن السائل أورد قسمين وطلب تعيين أحدهما وهما هل هو للعام أو الخاص ؟ فعينا الأول ، ثم أورد على القسمين ثلاث إلزامات على الأول اثنان وعلى الثاني واحد ، فأجبنا عن أول إلزامية بمنع التلازم بين الوضع والإطلاق ، وعن الثاني بتقرير كونه وضع للقدر المشترك ، فاندفع المجاز كما اندفع الاشتراك اللفظي وهو الثالث ضرورة ، فتقريرنا كونه للقدر المشترك هو عين القسم الأول من القسمين المطلوب تعيين أحدهما وهو كونه للعام وغير المجاز والاشتراك الموردين على القسم الأول والثاني فأي تناقض في هذا ؟ وقوله فاللازم على القسم الأول باق بحاله قول ممنوع بل ذهب في الغابرين وانقطع في الداحضين ، أما الإطلاق فبمنع التلازم ، وأما المجاز فبكونه للقدر المشترك وسندهما ما تقدم واضحاً ، وبهذا يتم الجواب ويتضح الصواب وينكشف الحجاب وتطلع الشمس المنيرة ليس دونها سحاب ، قوله: وأما الجواب عن السؤال الثاني فقوله: أنه مجاز هو اختيار القسم الثاني ، وقد عرف ما يرد عليه من كلام بعض المحققين إلى آخره . أقول: قصارى ما ذكره السائل عن بعض المحققين أنه ذهب إلى قول مفصل في مقابلة قطع الجمهور بأنه مجاز ، ومعلوم عندك أن المسألة ذات الأقوال لا يكون قول منها وارداً على القول الآخر ، وإنما يصلح للإيراد تقرير شبهة أو إلزام أمر فاسد ، والسائل قال: ورد ما ذكره بعض المحققين من أنه قد يكون حقيقة فلم يورد إلا القول لا الإلزام ولا الشبهة ، وهذا ما لا يصلح إيراد ، وأنا لم أر في المسألة بعد قطع الناس بأنه مجاز إلا بحث السبكي ، فلنذكر شبهة هذا المحقق الآخر لينظر في جوابها ودفعها أو في التوفيق بينها وبين الجمهور . وقوله: إن ما قاله السبكي من أن دلالة العام دلالة مطابقة خلاف ما أطبق عليه المحققون يقال عليه وهو أولاً من المحققين إن كانوا من المتأخرين كالعضد ونحوه ، فكلامهم لا يصلح أن يعارض به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت