فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73876 من 346740

قال العثماني في إعلاء السنن1:"دلّ الحديث بعبارته أن الجماعة الأولى هي التي ندب الشارع إلى إتيانها كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم:"هممت أن آمر رجلاً يصلّي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها"فلو كانت الجماعة الثانية مشروعة لم يهم بإحراق من تخلف عن الأولى لاحتمال إدراك الثانية، إذا ثبت هذا فنقول: إن وجوب الإتيان إلى الجماعة الأولى يستلزم كراهة الثانية في المسجد الواحد حتماً، فإنهم لا يجتمعون إذا علموا أنهم لا تفوتهم الجماعة الثانية."

2 -وحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نواحي المدينة يريد الصلاة فوجد الناس قد صلّوا فمال إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم 2.

قالوا: فلو كانت جائزة بغير كراهة لما ترك فضيلة الصلاة في مسجده.

3 -وعن الحسن قال: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا فاتتهم الجماعة صلّوا في المسجد فرادى3.

4 -ولأن التكرار يؤدي إلى تقليل الجماعة، لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة فيستعجلون فتكثر الجماعة، وإذا علموا أنها لا تفوتهم، يتأخرون فتقل الجماعة، وتقليل الجماعة مكروه4.

القول الثاني: وذهب آخرون إلى أنه لا يُكره تكرار الجماعة بإمامة غير الراتب بعد انتهاء الإمام الراتب، روي ذلك عن أنس وابن مسعود (وعطاء5

2 رواه الطبراني في الأوسط وقال رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد 2/45.

3 رواه ابن أبي شيبة 2/222.

4 بدائع الصنائع 1/419.

5 عطاء بن أبي رباح عالم فقيه تابعي (ت 115هـ) وترجمته في التهذيب 7/199 والأعلام 5/29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت