* وقال العلامة علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي رحمه الله:
(قوله:"والحرة كلها عورة، حتى ظفرها وشعرها إلا الوجه"والصحيح
من المذهب: أن الوجه ليس بعورة، وعليه الأصحاب، وحكاه القاضي إجماعا، وعنه: الوجه عورة أيضًا، قال الزركشي:"أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة، وهو محمول على ما عدا الوجه، أو على غير الصلاة"اهـ، وقال بعضهم: الوجه عورة، وإنما كشف في الصلاة للحاجة.
قال الشيخ تقي الدين:"والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة، وهو عورة في باب النظر، إذ لم يجز النظر إليه") (1) اهـ.
* وقال المحقق أبو النجا شرف الدين موسى الحجاوي المقدسي رحمه الله:
"والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها إلا وجهها،"
قال جمع: وكفيها، وهما والوجه عورة خارجها باعتبار النظر كبقية بدنها" (2) اهـ."
* وقال العلامة منصور بن إدريس البهوتي رحمه الله:
"ولا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة، ذكره في المغني وغيره،"قال جمع: وكفيها"واختاره المجد، وجزم به في العمدة، والوجيز، لقوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) قال ابن عباس وعائشة:"وجهها وكفيها"رواه البيهقي، وفيه ضعف،"
(1) "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل" (1/452) .
(2) "الإقناع" (1/88) .