ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع، فقلت في نفسي:"بهذه الخشية فُضِّلَ هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج، فصار إلى ظلمة؛ ذكر القيامة" [1] .
وعن عاصم قال: كان أبو وائل إذا صلى في بيته نشج [2] نشيجًا، ولو جُعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله، وقد كان أيوبُ السَّخْتِياني إذا غلبه البكاء قام [3] .
وقال خادم الأمام محمد بن أسلم الطوسي:"سمعته يحلف كذا وكذا مرة أن لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت، ولكن لا أستطيع ذلك" [4] .
وكان إبراهيم التيمي يقول:"المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته" [5] .
وقال الحسن البصري:"إن كان الرجل ليجلس"
(1) "صفة الصفوة" (4/ 121) .
(2) نشج الباكي نشجًا ونشيجًا: تردد البكاء في صدره من غير انتحاب.
(3) "تلبيس إبليس"ص (202) .
(4) "حلية الأولياء" (9/ 243) .
(5) "تنبيه المغتربين"ص (27) .