فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92017 من 346740

بِأَنَّ الْأَصَحَّ فِي الْكَافِرِ الْمُحْتَاجِ الضَّمَانُ وَفِي اللَّقِيطِ عَدَمُ الضَّمَانِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا طُرُوُّ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ اللَّقِيطِ وَسُرْعَةُ زَوَالِهَا غَالِبًا بِخِلَافِ اللَّقِيطِ مَعَ زِيَادَةِ عَجْزِهِ.

(سُئِلَ) عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ زَنَى بِهَا مُسْلِمٌ فَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ هَلْ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْوَلَدَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَى الزَّانِي لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكَوْنِهِ نَصْرَانِيًّا تَبَعًا لِأُمِّهِ فَقَدْ قَالُوا لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الطِّفْلِ بِالتَّبَعِيَّةِ إلَّا بِإِحْدَى جِهَاتٍ ثَلَاثٍ الْأُولَى إسْلَامُ أَحَدِ أُصُولِهِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ مُسْلِمٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهَذِهِ عِلَّةٌ صَحِيحَةٌ إنْ كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا أَوْ الْأُمُّ وَقُلْنَا الْوَلَدُ مِنْ مَائِهِمَا وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إنَّهُ مِنْ الرَّجُلِ فَقَطْ فَلَا وَقَالَ غَيْرُهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحَدُ أُصُولِهِ أَنَّهُ لَوْ زَنَى مُسْلِمٌ بِكَافِرَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَصْلًا لَهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أُنْثَى جَازَ وَصَحَّ لَهُ نِكَاحُهَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيِّ مِنْ أَنَّ وَلَدَ الْكَافِرَةِ الْحَرْبِيَّةِ وَالذِّمِّيَّةِ مِنْ زِنًا أَوْ إكْرَاهٍ مُسْلِمٌ وَلَا بُدَّ لِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ لَهُ أَبَوَانِ يُخْرِجَانِهِ مِنْهُ فَمَرْدُودٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَبِأَنَّ الْوَلَدَ الْمَذْكُورَ كَغَيْرِهِ مِنْ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْحَدِيثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت