فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92296 من 346740

غَيْرُ عَالِمٍ بِهِ فَأَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِمْ لَوْ خَرَجَ كَلْبُهُ الْعَقُورُ مِنْ دَارِهِ فَأَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ التَّقْصِيرَ فَهُوَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا إذْ كَانَ مِنْ حَقِّهِ إعْلَامُهُ بِالْكَلْبِ أَوْ دَفْعُهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ كَوْنُهُ ظَاهِرًا يُمْكِنُ دَفْعُهُ، وَلَهُ اخْتِيَارٌ فَهُوَ مَوْجُودٌ أَيْضًا فِيهِمَا عَلَى أَنَّ الْمُصَحَّحَ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ تَسَاوِيهِمَا فِي الضَّمَانِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا لَوْ دَعَا غَيْرُ عَالِمٍ بِبِئْرٍ فِي دَارِهِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْكَلْبَ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِخِلَافِ الْبِئْرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطَّرِدُ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ خَارِجَ الدَّارِ فَإِنْ قِيلَ تَقْصِيرُهُ فِي عَدَمِ الْإِعْلَامِ مُقْتَضٍ لِلْإِثْمِ فَقَطْ قُلْنَا وَتَقْصِيرُهُ بِتَفْرِيطِهِ حَتَّى خَرَجَ مُقْتَضٍ عَلَى قِيَاسِهِ أَيْضًا لِلْإِثْمِ فَقَطْ فَمَا الْمُرَجَّحُ وَلَا يَرِدُ مَا لَوْ أَغْرَى عَلَيْهِ سَبُعًا فِي وَاسِعٍ إذْ ذَاكَ فِي سَبُعٍ لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ جَوَابَ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ أَنَّ سَبَبَ تَضْمِينِ صَاحِبِ الْكَلْبِ مَا أَتْلَفَهُ فِي الثَّانِيَةِ إخْلَالُهُ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِهِ فَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: وَإِذَا اعْتَادَتْ الْهِرَّةُ أَوْ الْكَلْبُ فَتْحَ رَأْسِ الْقِدْرِ أَوْ أَخْذَ الطُّيُورِ أَوْ عَقْرَ النَّاسِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَبْطُهُ وَحِفْظُهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَكَذَا لَوْ اعْتَادَ جَمَلٌ أَوْ حِمَارٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت