فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92337 من 346740

الْأُسَارَى مِنْ أَيْدِي النَّصَارَى إذَا حَلُّوا بِأَيْدِيهِمْ وَيُقِيمُونَ حُدُودَ الْإِسْلَامِ جَهْرًا كَمَا يَنْبَغِي وَيُظْهِرُونَ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ عِيَانًا كَمَا يَجِبُ وَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ النَّصْرَانِيُّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِهِمْ الدِّينِيَّةِ وَيَدْعُونَ فِي خُطَبِهِمْ لِسَلَاطِينِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ شَخْصٍ وَيَطْلُبُونَ مِنْ اللَّهِ نَصْرَهُمْ وَهَلَاكَ أَعْدَائِهِمْ الْكُفَّارِ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُونَ أَنْ يَكُونُوا عَاصِينَ بِإِقَامَتِهِمْ بِبِلَادِ الْكُفْرِ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْهِجْرَةُ.

وَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ إظْهَارِ الدِّينِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى أَمَانٍ أَنْ يُكَلِّفُوهُمْ الِارْتِدَادَ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى إجْرَاءِ أَحْكَامِهِمْ عَلَيْهِمْ أَوْ لَا تَجِبُ نَظَرًا إلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْحَالِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ إنْ رَجُلًا مِنْ الْوَطَنِ الْمَذْكُورِ جَاءَ إلَى أَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ مِنْ غَيْرِ إذْنِ أَبَوَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يَمْنَعَاهُ مِنْهُ فَأَدَّاهَا فَهَلْ حَجُّهُ صَحِيحٌ أَوْ لَا لِإِيقَاعِهِ بِغَيْرِ إذْنِ أَبَوَيْهِ وَهَلْ يَجُوزُ رُجُوعُهُ إلَى أَبَوَيْهِ فِي الْوَطَنِ الْمَذْكُورِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَطَنِهِمْ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِمْ بِهِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت