فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92434 من 346740

الْأَصْلَ فِي الْمُسْلِمِ عَدَمُ الْفِسْقِ فَيَشْمَلُ الْمَسْتُورَ، وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ الْعَدَالَةُ، وَالْفِسْقُ وَالْعَدَالَةُ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ إذْ الْعَدَالَةُ مَلَكَةٌ تَحْمِلُ عَلَى مُلَازَمَةِ التَّقْوَى، وَيُشْتَرَطُ فِيهَا اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ فَالصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ كَبِيرَةٌ وَلَا حَصَلَتْ لَهُ تِلْكَ الْمَلَكَةُ عَدْلٌ، وَالْفَاسِقُ إذَا تَابَ زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْفِسْقُ بِالتَّوْبَةِ وَلَا يَكُونُ عَدْلًا حَتَّى تَحْصُلَ لَهُ تِلْكَ الْمَلَكَةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ يُحَصِّلُهَا وَوَلِيُّ النِّكَاحِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ الْفِسْقِ، وَالْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ لَا يُحْكَمُ بِعَدَالَتِهِ حَتَّى يُخْتَبَرَ وَلَيْسَ بِفَاسِقٍ مَا لَمْ تَصْدُرْ مِنْهُ كَبِيرَةٌ.

(سُئِلَ) عَمَّا إذَا رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَحْكُومُ بِعِتْقِهِ بِلَا وَارِثٍ مِنْ النَّسَبِ وَتَرَكَ مَالًا فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِهِ إيَّاهُ؛ لِأَنَّهُ إمَّا عَتِيقُهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُ أَوْ مَمْلُوكُهُ فَمَالُهُ لَهُ فَإِنْ قُلْتُمْ بِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمُوهُ أَمْ لَا وَهَلْ إذَا قَالَ الْحَاكِمُ خُذْ الْمَالَ؛ لِأَنَّك مُعْتِقُهُ فَقَالَ بَلْ لِأَنِّي مَالِكُهُ فَهَلْ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ بِشَيْءٍ وَالْمُقَرُّ لَهُ يُنْكِرُهُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الْمَالَ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِهِ إيَّاهُ وَلَا يَرْجِعُ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمُوهُ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَيْسَ قَوْلُ الْحَاكِمِ وَجَوَابُهُ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت