فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92492 من 346740

قَوْله تَعَالَى {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25] فَالرَّجُلُ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَقَالَ الْفَضِيلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَشِّرْ الْمُذْنِبِينَ أَنَّهُمْ إنْ تَابُوا قَبِلْتُ مِنْهُمْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إلَّا عَنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ إنَّ الْعَبْدَ إذَا عَمِلَ ذَنْبًا ثُمَّ نَدِمَ عَلَيْهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ سَقَطَ عَنْهُ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي الْآيَةِ الْأُولَى وَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ بِالنَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَالْقُدْوَةُ فِيهَا عَلَى عُلَمَائِنَا الِاسْتِغْفَارُ الْمَطْلُوبُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عُقَدَ الْإِصْرَارِ وَيُثَبِّتُ مَعْنَاهَا فِي الْجِنَانِ لَا التَّلَفُّظُ بِاللِّسَانِ فَأَمَّا مَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَقَلْبُهُ مُصِرٌّ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَاسْتِغْفَارُهُ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى اسْتِغْفَارٍ وَصَغِيرَتُهُ لَاحِقَةٌ بِالْكَبَائِرِ وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ اسْتِغْفَارُنَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِغْفَارٍ.

قُلْت هَذَا يَقُولُهُ فِي زَمَانِهِ فَكَيْفَ فِي زَمَانِنَا هَذَا الَّذِي يُرَى فِيهِ الْإِنْسَانُ مُكِبًّا عَلَى الظُّلْمِ حَرِيصًا عَلَيْهِ وَالسُّبْحَةُ فِي يَدِهِ زَاعِمًا أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذَنْبِهِ وَذَلِكَ اسْتِهْزَاءٌ مِنْهُ وَاسْتِخْفَافٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] وَقَالَ الزَّنْجَانِيُّ ذِكْرُ اللَّهِ ذِكْرُ عِقَابِهِ وَخَطِيئَتِهِ وَالْحَيَاءِ مِنْهُ، وَالِاسْتِغْفَارُ قَوْلُهُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا فَإِنَّا تُبْنَا نَادِمِينَ مُقْلِعِينَ عَازِمِينَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ وَهِيَ التَّوْبَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت