فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92542 من 346740

أَيْ سَارَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ تَنَاجِي اثْنَيْنِ بِحَضْرَةِ ثَالِثٍ وَكَذَا ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرَ بِحَضْرَةِ وَاحِدٍ وَهُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِي النَّهْيِ فَيَحْرُمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ الْمُنَاجَاةُ دُونَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ. وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّهْيَ عَامٌّ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ وَفِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إنَّمَا النَّهْيُ عَنْ الْمُنَاجَاةِ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةُ الْخَوْفِ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ، وَأَنَّ هَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَامُ، وَأَمِنَ النَّاسُ سَقَطَ النَّهْيُ وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِيُحْزِنُوهُمْ أَمَّا إذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ اثْنَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ بَيَّنَ فِي الْحَدِيثِ غَايَةَ الْمَنْعِ وَهِيَ أَنْ يَجِدَ الثَّالِثُ مَنْ يَتَحَدَّثُ مَعَهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعَ رَجُلٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ فَلَمْ يُنَاجِهِ حَتَّى دَعَا رَابِعًا فَقَالَ لَهُ وَلِلْأَوَّلِ تَأَخَّرْ أَوْ نَاجِي الرَّجُلَ الطَّالِبَ لِلْمُنَاجَاةِ

رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِيهِ أَيْضًا التَّنْبِيهُ عَلَى التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ أَيْ يَقَعَ فِي نَفْسِهِ مَا يَحْزَنُ لِأَجْلِهِ كَأَنْ يُقَدِّرَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُ بِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت