فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92557 من 346740

وَالصِّفَاتِ بِمَا يُوهِمُ خِلَافَ الْعَقْلِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ آحَادًا أَوْ مُتَوَاتِرًا فَإِنْ كَانَ آحَادًا وَهُوَ نَصٌّ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ قَطَعْنَا بِتَكْذِيبِ نَاقِلِهِ أَوْ سَهْوِهِ وَغَلَطِهِ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَالظَّاهِرُ مِنْهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَتِّرًا فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ نَصًّا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا أَوْ مُحْتَمَلًا فَحِينَئِذٍ فَنَقُولُ الِاحْتِمَالُ الَّذِي دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى خِلَافِهِ لَيْسَ بِمُرَادٍ مِنْهُ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ إزَالَتِهِ احْتِمَالٌ وَاحِدٌ تَعَيَّنَ أَنَّهُ الْمُرَادُ بِحُكْمِ الْحَالِ، وَإِنْ بَقِيَ احْتِمَالَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَدُلَّ قَاطِعٌ عَلَى تَعْيِينِ وَاحِدٍ أَوْ لَا فَإِنْ دَلَّ حُمِلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ قَاطِعٌ عَلَى التَّعْيِينِ خَشْيَةَ الْإِلْحَادِ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَيُعْزَى إلَى مَالِكٍ الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ بِمَعْنَى أَنَّ مَحَامِلَ الِاسْتِوَاءِ فِي اللُّغَةِ مَعْلُومَةٌ بَعْدَ نَفْيِ الِاسْتِقْرَارِ مِنْ الْقَهْرِ أَوْ الْغَلَبَةِ وَالْقَصْدِ إلَى خَلْقِ شَيْءٍ هُوَ الْعَرْشُ كَمَا قَالَ {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] أَيْ قَصَدَ إلَى خَلْقِهَا أَوْ التَّنَاهِي فِي صِفَاتِ الْكَمَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: 14] يَعْنِي أَنَّ كُلَّ هَذِهِ الْمَحَامِلِ مَعْلُومَةٌ فِي اللِّسَانِ قَوْلُهُ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ لَنَا قَوْلُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت