فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92560 من 346740

اعْتِقَادِ حَقِيقَتِهَا جَرْيًا عَلَى الطَّرِيقِ الْأَسْلَمِ الْمُوَافِقِ لِلْوَقْفِ عَلَى اللَّهِ فِي قَوْلِهِ {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ} [آل عمران: 7] أَوْ تُؤَوَّلُ تَأْوِيلَاتٍ مُنَاسَبَةً مُوَافِقَةً لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَشُرُوحِ الْحَدِيثِ سُلُوكًا لِلطَّرِيقِ الْأَحْكَمِ الْمُوَافِقِ لِلْعَطْفِ فِي قَوْلِهِ {إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] فَإِنْ قِيلَ فَإِذَا كَانَ الدِّينُ الْحَقُّ نَفْيَ الْحَيِّزِ وَالْجِهَةِ فَمَا بَالُ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مُشْعِرَةٌ فِي مَوَاضِعَ لَا تُحْصَى بِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقَعَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ ذَلِكَ وَتَحْقِيقٌ كَمَا كُرِّرَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى وُجُودِ الصَّانِعِ وَوَحْدَتِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحَقِيقَةِ الْمَعَادِ وَحَشْرِ الْأَجْسَادِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَأَكَّدَتْ غَايَةَ التَّأْكِيدِ مَعَ أَنَّ هَذَا أَيْضًا حَقِيقٌ بِغَايَةِ التَّأْكِيدِ وَالتَّحْقِيقِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي فِطْرَةِ الْعُقَلَاءِ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَدْيَانِ وَالْآرَاءِ مِنْ التَّوَجُّهِ إلَى الْعُلُوِّ عِنْدَ الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْأَيْدِي إلَى السَّمَاءِ؟

أُجِيبُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّنْزِيهُ عَنْ الْجِهَةِ مِمَّا يَقْصُرُ عَنْهُ عُقُولُ الْعَامَّةِ حَتَّى تَكَادَ تَجْزِمُ بِنَفْيِ مَا لَيْسَ فِي الْجِهَةِ كَانَ الْأَنْسَبُ فِي خِطَابَاتِهِمْ وَالْأَقْرَبُ إلَى صَلَاحِهِمْ وَالْأَلْيَقُ بِدَعْوَتِهِمْ إلَى الْحَقِّ مَا يَكُونُ ظَاهِرًا فِي التَّشْبِيهِ وَكَوْنُ الصَّانِعِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت