فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92567 من 346740

الْجَوَانِبِ دُونَ بَعْضٍ لَافْتَقَرَ تَخْصِيصُ بَعْضِ الْجَوَانِبِ بِالتَّنَاهِي وَبَعْضِهَا بِعَدَمِ التَّنَاهِي إلَى تَخْصِيصٍ لِوُجُوبِ تَسَاوِي جَمِيعِ الْجَوَانِبِ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَاهِيَّةِ، وَإِنْ فُرِضَ اخْتِلَافُهَا فِي الْمَاهِيَّةِ وَالْحَقِيقَةِ فَكُلُّ ذَاتٍ كَانَتْ مُرَكَّبَةً مِنْ أَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْمَاهِيَّةِ وَالطَّبِيعَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ ذَلِكَ التَّرْكِيبُ إلَى أَجْزَاءٍ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي نَفْسِهِ بَسِيطًا خَالِيًا مِنْ التَّرْكِيبِ كَالْجُزْءِ الْوَاحِدِ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ الْبَسِيطَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُمَاسَّ بِيَمِينِهِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَسَارِهِ وَبِالضِّدِّ فَيَكُونُ التَّفْرِيقُ عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ جَائِزًا فَالتَّأْلِيفُ وَالتَّفْرِيقُ عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ جَائِزَانِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ افْتَقَرَ تَأْلِيفُهُمَا وَتَرْكِيبُهُمَا إلَى مُؤَلِّفٍ وَمُرَكِّبٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُحَالٌ فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشَارٌ إلَيْهِ بِالْحِسِّ لَكَانَ مُتَنَاهِيًا مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ، وَإِذَا كَانَ مُتَنَاهِيًا مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ كَانَ وُجُودُ أَزْيَدَ مِمَّا وُجِدَ أَوْ أَنْقَصَ مِمَّا وُجِدَ جَائِزًا فَيَفْتَقِرُ فِي اخْتِصَاصِهِ بِالْقَدْرِ الْمُعَيَّنِ إلَى مُخَصِّصٍ وَذَلِكَ عَلَى خَالِقِ الْعَالَمِ مُحَالٌ. اهـ.

وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ فِي اعْتِقَادِ الْحَقِّ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ مَا قَالَهُ الْقَائِلُ الْمَذْكُورُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِجِهَةِ الْعُلُوِّ غَيْرُ صَحِيحٍ فَإِنْ وُفِّقَ وَرَجَعَ إلَى الِاعْتِقَادِ الْحَقِّ فَذَاكَ، وَإِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت