فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92571 من 346740

الْعَقْلَ يَتَحَقَّقُ فِيهِ ذَاتٌ مَوْصُوفَةٌ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ مُتَمَيِّزٌ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ عِنْدَ الْعَقْلِ، وَمَعْنَى عَدَمِ قِيَامِهِ بِهِ فِي الْخَارِجِ أَنَّ الْخَارِجَ لَيْسَ فِيهِ ذَاتٌ مَوْصُوفَةٌ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ أَعْنِي الْإِيقَاعَ وَتَأْثِيرَهُ وَمُتَعَلَّقَهُ وَهُوَ الْهَيْئَةُ مُتَمَيِّزٌ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِينَ بَلْ الْمَوْجُودُ فِي الْخَارِجِ الذَّاتُ وَالْهَيْئَةُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إنَّ التَّأْثِيرَ وَالْأَثَرَ فِي الْخَارِجِ وَاحِدٌ كَمَا فَسَّرُوهُ وَلَا اسْتِحَالَةَ فِي كَوْنِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ صِفَةً وُجُودِيَّةً لِلْفَاعِلِ، وَأَثَرًا وَمُتَعَلَّقًا لِصِفَةٍ أُخْرَى اعْتِبَارِيَّةٍ وَالْمُحْوِجُ إلَى جَعْلِ الْفِعْلِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ قَاعِدَةٌ أُصُولِيَّةٌ، وَهِيَ قَوْلُهُمْ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ شَيْءٌ يُسْتَدْعَى حُصُولُهُ وَتَصَوُّرُ وُقُوعِهِ أَيْ وُجُودِهِ وَبَنَوْا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُكَلَّفَ بِهِ فِي النَّهْيِ فِعْلٌ هُوَ كَفُّ النَّفْسِ لَا تَرْكُ الْفِعْلِ بِمَعْنَى نَفْيِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْفِعْلَ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ اعْتِبَارِيٌّ لَا يُسْتَدْعَى حُصُولُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الْجُمْهُورُ وَفِيهَا نِزَاعٌ لِبَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِعِ مَثَلًا صَلِّ فَمَعْنَاهُ طَلَبُ الصَّلَاةِ أَيْ الْهَيْئَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالصَّلَاةِ وَمَعْنَى صَلِّ أَوْجِدْ الْهَيْئَةَ الْمَذْكُورَةَ فَلَيْسَ اتِّحَادُ الْهَيْئَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْمَطْلُوبُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

فَبَحَثَ فِي ذَلِكَ بَاحِثٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت