فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92619 من 346740

الْقِبْلَةِ وَلَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ اللَّعْنِ عَلَى مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ أَوْ أَمَرَ بِهِ أَوْ أَجَازَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عَلَى وَجْهِ التَّعْمِيمِ وَهُوَ لَعْنُ الطَّوَائِفِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ بِالْأَوْصَافِ دُونَ تَعْيِينِ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ وَآكِلَ ثَمَنِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ بَلْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ قَتَلَ الْحُسَيْنَ وَلَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيُّ وَقَالَ فِي الْأَنْوَارِ لَا يَجُوزُ لَعْنُ يَزِيدَ وَلَا تَكْفِيرُهُ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُؤْمِنِينَ إنْ شَاءَ رَحِمَهُ.

وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ طَعَنَ الْحُسَيْنَ سِنَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ فَأَلْقَاهُ عَنْ فَرَسِهِ، وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ خولي بْنُ يَزِيدَ بْنِ حِمْيَرٍ وَنَزَلَ لِيَحُزَّ رَأْسَهُ فَأَرْعَدَتْ يَدَاهُ فَنَزَلَ أَخُوهُ شِبْلُ بْنُ يَزِيدَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ وَدَفَعَهُ إلَى أَخِيهِ خولي وَلَمَّا قَدِمُوا بِهِ عَلَى يَزِيدَ وَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَهُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ وَيْحَكُمْ كُنْت أَرْضَى مِنْ طَاعَتِكُمْ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ كُنْت صَاحِبَهُ لَعَفَوْت عَنْهُ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَغَفَرَ لَهُ وَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي السَّبْيِ قَالَ حُلُّوا عَنْهُمْ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ الْبَابَ، وَأَمَالَ الْمَطْبَخَ وَكَسَاهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت