فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93146 من 346740

عِنْدَ انْقِرَاضِ أَبِيهِ مُطْلَقًا عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لِلْعُمُومِ وَإِنَّمَا أَتَى الْوَاقِفُ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ لِيَدُلَّ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي جَمِيعِ الْبُطُونِ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّصِيبِ الْأَصْلِيِّ وَالنَّصِيبِ الْعَائِدِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِمْ فِي الْأَوَّلِ مَرَّتَيْنِ وَفِي الثَّانِي مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَتَى بِالْوَاوِ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَوْ اقْتَصَرَ لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ فِي بَقِيَّةِ الْبُطُونِ وَلَا احْتَمَلَ أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ يَرْجِعُ إلَى الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ مَعًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ فَأَتَى بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ لِيُزِيلَ هَذَا الْوَهْمَ وَيُبَيِّنَ أَنَّ التَّرْتِيبَ مَقْصُودٌ فِي كُلِّ الطَّبَقَاتِ فِي جَمِيعِ الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ طَبَقَةٍ تَحْجُبُ مَا تَحْتَهَا وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ احْتِمَالٌ إلَّا أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ نَصِيبَ كُلِّ أَحَدٍ يَنْتَقِلُ إلَى وَلَدِهِ فَيَكُونُ مَحْجُوبًا بِأَبِيهِ وَجَدِّهِ أَوْ نَصِيبُ الطَّبَقَةِ بِكَمَالِهَا مُنْتَقِلٌ إلَى الطَّبَقَةِ التَّالِيَةِ فَيَكُونُ مَحْجُوبًا بِأَبِيهِ وَمَنْ يُسَاوِيهِ وَتَبَيَّنَ فِي الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْوَلَدِ قَبْلَ انْقِرَاضِ الطَّبَقَةِ بِكَمَالِهَا مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ لِلشَّكِّ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ. الْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّهُ إذَا انْتَقَلَ نَصِيبُ الطَّبَقَةِ لِلطَّبَقَةِ الَّتِي تَحْتَهَا هَلْ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالسَّوَاءِ أَوْ يَأْخُذُ كُلُّ الْأَوْلَادِ مَا كَانَ لِأَبِيهِمْ؟ وَلَا دَلِيلَ عَلَى الثَّانِي وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ فَتَعَيَّنَ وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ صِحَّةُ مَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْوَقْفِ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَتَبَهُ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ.

وَلَا فَرْقَ فِي التَّشْرِيكِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَفْرَادِ الطَّبَقَةِ الْوَاحِدَةِ بَيْنَ التَّصَرُّفِ الْعَامِلِ مِنْ غَيْرِ ذِي الْوَلَدِ وَبَيْنَ الصِّبَا ذَوِي الْأَوْلَادِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الَّذِي نَتَخَيَّلُ مَانِعًا مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَرْبَاعًا وَالْوَاقِفُ لَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى خَاصَّةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كَتَبَهُ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ.

وَكَتَبَ اسْتِفْتَاءً آخَرَ وَعَيَّنَ فِيهِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا شَرَفُ الدِّينِ إبْرَاهِيمُ وَفَارِسُ الدَّوْلَةِ ايذَنْ وَفَخْرُ الدِّينِ فَلَّاحٌ وَالطَّوَاشِيُّ سَعِيدٌ الْخَادِمُ الْحَبَشِيُّ وَسَأَلَ فِيهِ هَلْ يَجُوزُ لِحَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ وَسَائِرُ الْبُطُونِ يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ لَا وَهَلْ يَجُوزُ لِحَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُشْرِكَ بَيْنَهُمْ بِخِلَافِ شَرْطِ الْوَاقِفِ؟ فَكَتَبَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الزَّمْلَكَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ لَا يَجُوزُ التَّشْرِيكُ بَيْنَ الْبُطُونِ الْأَسْفَلِ وَالْأَعْلَى وَلَا بَيْنَ أَوْلَادِ بَعْضِهِمْ مَعَ أَوْلَادِ آخَرَ مِنْ نَسْلٍ آخَرَ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ الْإِصْلَاحُ بَيْنَهُمْ عَلَى خِلَافِ شَرْطِ الْوَقْفِ وَمَتَى حَكَمَ بِذَلِكَ حَاكِمٌ لَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ صَحِيحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ. جَوَابُ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ الْبَابَسِيِّ جَوَابُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيّ كَذَلِكَ جَوَابُ جَلَالِ الدِّينِ الْحَنَفِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت