فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93348 من 346740

إلَيْهِ بِذَلِكَ الْحُكْمِ وَصَعُبَ نَزْعُهُ مِنْهُ فَانْظُرْ مَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ شَهَادَةِ الزُّورِ الَّتِي يَظُنُّ شَاهِدُهَا أَنَّهَا حَقٌّ وَمِنْ الْحُكْمِ الْبَاطِلِ وَمِنْ التَّعَلُّقِ بِمَا لَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ، وَمِنْ الْمُخْتَصِّ بِالنَّاظِرِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا فَيَكْبُرُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَسْتَقِلُّ بِالْكَلَامِ وَتَكْبُرُ نَفْسُهُ عَنْ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ أَوْ امْتِثَالِ أَمْرِهِ فَيَنْسَلِخُ ذَلِكَ الْوَقْفُ مِنْ دِيوَانِ الْحُكْمِ بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ خِلَافُ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَخِلَافُ حُكْمِ الشَّارِعِ أَنَّ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ.

وَمِنْ الْمُخْتَصِّ بِالنَّاظِرِ أَنَّهُ يَبْقَى مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فَيُؤَخِّرُ مَا يَرَاهُ مِنْ الْمُدَدِ الطَّوِيلَةِ وَيَتَصَرَّفُ بِأَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَقْتَضِي الْعُرْفُ وَالشَّرْعُ مُرَاجَعَةَ الْقَاضِي فِيهَا فَلَا يُرَاجِعُهُ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ مَفَاسِدُ لَا تُحْصَى وَكُلُّ ذَلِكَ لِتَسْمِيَتِهِ نَاظِرًا وَإِجْرَاءُ حُكْمِ النَّاظِرِ الْمُسْتَقِلِّ عَلَيْهِ، وَمِنْ الْمُخْتَصِّ بِالنَّاظِرِ أَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ جَعْلَ الْقَاضِي لَهُ نَاظِرًا كَشَرْطِ الْوَاقِفِ وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ ذَلِكَ فَيَقُولُ الْوَاقِفُ إذَا شَرَطَ النَّظَرَ لِشَخْصٍ اتَّبَعَ شَرْطَهُ وَإِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ بَقِيَ مُبْهَمًا فَإِذَا وَلَّى الْقَاضِي نَاظِرًا كَانَ تَعْيِينًا لِذَلِكَ الْمُبْهَمِ فَيَصِيرُ كَالْمَشْرُوطِ مِنْ الْوَاقِفِ فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ وَهَذَا حَالٌ بَاطِلٌ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُ وَلَكِنِّي ذَكَرْته لِاحْتِمَالِ أَنْ يَذْكُرَهُ أَحَدٌ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ نَاظِرًا فَحُكْمُ الشَّرْعِ أَنَّ النَّظَرَ لِلْقَاضِي فَتَوْلِيَةُ الْقَاضِي فِيهِ إنَّمَا هِيَ عَنْهُ لَا عَنْ الْوَاقِفِ وَإِنَّمَا يَقْوَى الْخَيَالُ الْمَذْكُورُ فِيمَا إذَا وَلَّى الْقَاضِي مُدَرِّسًا أَوْ نَحْوَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْوَظَائِفِ الَّتِي اشْتَرَطَهَا الْوَاقِفُ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَصْحَابَهَا هَلْ نَقُولُ إنَّ ذَلِكَ كَتَعْيِينِ الْوَاقِفِ حَتَّى لَا يَجُوزَ تَغْيِيرُهُ أَوْ هُوَ تَوْلِيَةٌ فَيَجُوزُ تَغْيِيرُهُ؟ وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ كَتَعْيِينِ الْوَاقِفِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ التَّغْيِيرِ مُطْلَقًا بَلْ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ لَا يَجُوزُ عَزْلُهُ إلَّا إذَا خَرَجَ عَنْ الصِّفَةِ الَّتِي قَصَدَهَا الْوَاقِفُ أَوْ الْأَهْلِيَّةِ وَاَلَّذِي وَلَّاهُ الْقَاضِي يَجُوزُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْقُضَاةِ بَعْدُ عَزْلُهُ إذَا رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً فَقَدْ يَرَاهُ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ فَمَقْصُودُ الشَّارِعِ أَوْلَى مِنْ مَقْصُودِ الْوَاقِفِ وَلَكِنَّ الْمُدَرِّسَ لَيْسَ نَائِبًا عَنْ الْقَاضِي فِي وَظِيفَةِ التَّدْرِيسِ وَإِنْ وَلَّاهُ بِخِلَافِ النَّاظِرِ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَعَيَّنَ.

قَالَ وَمِنْ الْمَفَاسِدِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت