فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93766 من 346740

مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَا أَبُو دَاوُد أَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْت ذَكْوَانَ أَنَا صَالِحٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَبِالْإِسْنَادِ إلَى التِّرْمِذِيِّ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ.

وَبِهِ إلَى التِّرْمِذِيِّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَعَبِيدَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَرُوَاةُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ فَيَحْسُنُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.

وَقَوْلُهُ فِيهِ وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ"أَصْحَابِي"الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ مَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَأَنَّهُ خِطَابٌ لِمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ.

وَيُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ «لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» مَعَ قَوْله تَعَالَى {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10] فَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ تَأْوِيلٍ بِهَذَا أَوْ بِغَيْرِهِ وَلِيَكُونَ الْمُخَاطَبُونَ غَيْرَ الْأَصْحَابِ الْمُوصَى بِهِمْ كِبَارَ الْأَصْحَابِ وَإِنْ شَمِلَ اسْمُ الصُّحْبَةِ لِلْجَمِيعِ وَيُشِيرُ إلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي» يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَاسْمُ الصُّحْبَةِ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْلِيمًا وَكِبَارُهُمْ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا قَبْلَ الْفَتْحِ فَأَمْرُ الْمُتَأَخِّرِينَ التَّأَدُّبُ مَعَهُمْ، وَسَمِعْت شَيْخَنَا الشَّيْخَ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ يَذْكُرُ فِي مَجْلِسِهِ فِي الْوَعْظِ تَأْوِيلًا آخَرَ يَقُولُ: إنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت