الصفحة 106 من 109

الأب مشغول بتجارته، وأعماله، وأمور أخرى، إنه يظن بتوفيره لولده المال، والخدم، والفيلا الفخمة، وإدخاله أحسن المدارس الأجنبية، يظن أن قد أدى ما عليه من مسؤولية تجاه ولده، ولكن أين الحب الأبوي أين الحنان؟ أين التوجيه والنصح والإرشاد؟

إن الولد لا يشعر بأي شيء من هذا، لذلك لما فقد حنان الأم، وعطف الأب، أخذ يبحث عنه في أماكن أخرى، فوجده ولكن أين وجده؟ لقد وجده عند معلمته الأجنبية، فألقى بنفسه بين أحضانها فوهبته جسدها، هذا الطفل الصغير الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة الباحث عن الحب والحنان، وجده عند هذه الساقطة، وللأسف إنها معلمة!!

فبئست المعلمة وبئس التعليم، وعاش معها، ولا أحد يسأل، أو يحاسب، أو يراقب، وفي الإجازة الصيفية قررت المعلمة الرحيل إلى موطنها بعد انتهاء عقدها مع المدرسة التي تعمل فيها، ولما علم (س) بذلك جن جنونه، إنه كان يبحث عن قلب حانٍ يحتويه، وروح محبة وصدر دافئ يضمه إليه كي يبثه همومه، فلم يجد هذا إلا عند هذه المعلمة الخبيثة التي استغلت حبه لها في إشباع رغباتها الحيوانية والمادية، فلقد كان يغدق عليها من الأموال، والهدايا الشيء الكثير، كان بالنسبة لها مصدرًا ماليًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت