وسافرت المعلمة وأحس أنه يعيش في عالم خالٍ من الحب والحنان، أحس بفراغ قاتل يطوق حياته من كل جانب، فقرر اللحاق بالمعلمة، فليس هناك ما يمنعه أو من يمنعه، أعطاه الأب ما يشاء من المال، وسافر إليها.
عاش معها في بلدها في بيتها الريفي مع أسرتها التي لا تعترض على هذه العلاقة الشائنة المحرمة، عاش معها وهي تغدق عليه من سحرها وجسدها، فزاد حبه لها وهو ابن السابعة عشرة، وهي في الثامنة والعشرين.
وبعد انقضاء الإجازة عاد (س) بجسد محطم تاركًا قلبه ومشاعره عندها.
وبعد تخرجه من الثانوية طلب منه والده أن يختار أي جامعة يريد أن يدرس فيها؟ فاختار الولد جامعة في نفس البلد التي تسكن فيها المعلمة، فوافق الأب دون تردد أو اعتراض، وهكذا استمرت رحلة الضياع لهذا الشاب التائه المحطم ولكن من السبب؟ [1] .
إن كثيرًا من الآباء والأمهات في هذه السنوات يحرصون على توفير جميع لوازم العيش لأبنائهم إلا إنهم ينسون أو يهملون أهم شيء، يهملون أن يربوا أبناءهم التربية السليمة القائمة على الأخلاق الإسلامية الحميدة، التي تكون لهم حصنًا قويًا يعينهم على العيش في هذه
(1) جريدة الأنباء بتصرف.