الصفحة 11 من 109

الكثيرين ينظرون إلينا نظرة احتقار لما نحن فيه من إقبال على الشهوات ... كنت أبحث عن والدتي؛ لأبث لها همومي ورغبتي الأكيدة في العودة ... كنت لا أراها في البيت ... وكانت تأتي متأخرة حيث تقضي الليل خارج البيت وتأتي في الصباح ... وكانت تأتي متعبة لا ترغب في الحديث مع أحد ... شعرت بأنني أواجه همومًا كالجبال ... وضاقت علي نفسي بسبب إهمال والدتي لي، وعدم سماعها لما يخالج نفسي ... عدت مرة أخرى للهو والعبث ... عدت لأنتقم مما أنا فيه ... ذهبت لأحد الملاهي الشعبية في ملابس شبه عارية ... جعلت أرقص وأتلوى يمينًا وشمالًا لمدة طويلة ... ثم أمسكت (بالميكروفون) وجعلت أغني، وطلبت من الجمهور أن يختاروا أي أغنية لأغنيها لهم ... رأيت أحد الشباب يخرج من بين الجمهور ويتجه نحوي ... أقبل علي بغضب، ولطمني بقوة ... سحبني من خشبة المسرح، وعاتبني لما صنعت ... شعرت بأن الدنيا تدور بي، وجعلت الذكريات تطوف بي وتشدني إلى الوراء ... شعرت بأن أخطائي تراكمت حتى أصبحت كالجبال ... كنت نكسة لأمتي، ووطني، وديني ... لامني الشاب، وسترني ببعض ما لديه من ملابس، وغادرت معه حيث أوصلني إلى المنزل ... كثيرًا ما لامني، وأنا في السيارة ... وشعرت بكلماته تنهال علي كالصواعق المحرقة ... كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت