يتواجدون في مثل هذه البؤر الفاسدة، والمستنقعات الآسنة. واعتاد على هذا الجو الفاسد، وفي كل ليلة يجد في هذه الشقة وجوهًا جديدة من النساء الحسناوات الفاتنات يرقصن، ويتمايلن، ويشربن.
وهكذا كل ليلة يسهر مع رفقاء السوء، ورفيقات الشيطان إلى ساعات الفجر الأولى، ولا يهدأ إلا مع صوت الأذان ينادي حي على الصلاة، حي على الفلاح.
ولكن من يسمع ... إنها أجساد قد خلت من الشعور، وخويت من الحياة، وكما قال الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيًا
ولكن لا حياة لمن تنادي
وذات ليلة قرر هذا الماجن أن يستريح ولا يذهب إلى شقة الفساد، ولكن من له أصدقاء مثل أصدقائه قد غلبوا الشيطان بمكرهم وخبثهم، لا يمكن أن يهدأ أو يستقر لحظة، فأصروا عليه وهو يتمنع، وأخذوا يغرونه ويصفون له الجو هذه الليلة بأنه جو ساخن، فسوف يأتي مطرب مشهور لإحياء هذه الليلة - بل لدفننا وليس لإحيائها - وسوف تكون معه بنت جميلة باهرة الجمال رشيقة القوام، فاتنة، وسوف تصاحب هذا المطرب بالرقص والغناء، فتاق قلبه، وزاد شوقه، وسبقهم إلى شقة الفجور، وجلس ينتظر وكله شوق، وإذا بالفتاة