تدخل وهي ترقص مع أنغام الموسيقى، وصوت المطرب الفاسد يزيد الجو سخونة، وأخذت تتمايل، والقلوب معها تتمايل، وتعلقت العيون بها، وأخذ هو يتفحصها من أخمص قدميها إلى أعلاها، حتى وقفت عيناه عند وجهها فتسمرت، ولم يرتد إليه طرفه، وفغر فاه من هول المفاجأة، وأراد أن يصرخ بأعلى صوته، ولكنه لم يستطع. وأخذ شريط حياته الفاسدة يُعرض أمامه، وأخذ يحدث نفسه قائلًا: أنا الذي كل ليلة مع بنت من بنات الهوى، ألعب بهن كيف أشاء، وأدنس شرفهن وشرف أسرهن يحدث لي مثل هذا الموقف؟!.أنا .. أنا. أنا .. أي حيوان خسيس يحدث له هذا؟!
أتدرون ما الذي حدث؟ إن هذه الراقصة الفاتنة التي تتمايل بجسمها بين هؤلاء الذكور الفسقة والتي تاق قلب هذا الفاسق لها إنها أخته!! شقيقته من دمه ولحمه ... ولم تكن تدري أن أخاها مدعو للتفرج على جمالها، والتمتع برقصاتها، ولا هو يعلم وأصدقاء السوء أيضًا لا يعلمون، ولكن لا بد لأي شيء من نهاية إما سعيدة، أو تعيسة حسب العمل ونوعه، إن كان عملًا طيبًا فالنهاية سعيدة، وإن كان عملًا خبيثًا فالنهاية تعيسة ولو بعد حين.
لقد كان منظر أخته وهي ترقص في هذا الجو القذر