صدمة كبيرة له، ولكنه تمالك نفسه رغم أنفه، وجلس صامتًا، يحترق من الداخل، ولكنه لم يقم بأي حركة، ولمحته أخته، فعرفته فارتبكت، وخافت، وتظاهرت بالتعب والإرهاق، وخرجت مسرعة إلى المنزل، وأتم هو سهرته مع رفقاء السوء، وأخذ يفكر كيف يتصرف مع أخته، ودفعه تفكيره الشيطاني إلى أمر.
وفي الصباح ذهب إلى البيت، وكأنه لم ير أخته في ذلك المكان النتن، حتى اطمأنت أخته، وتيقنت أنه لم يعرفها، ولم يدر عن عملها شيئًا، ومرت فترة تقارب الشهر، وخرج مع أخته لقضاء بعض الحاجات في السوق، وأثناء عودتهما عرج إلى طريق البر، وتوغل في الصحراء، فاستغربت أخته وقالت له: إلى أين أنت ذاهب؟!
فتذرع لها بقضاء حاجة.
وفي وسط الصحراء القاحلة الخالية من النبات والطير والإنسان أنزلها من السيارة، وأخرج سلاحه أفرغ في رأسها طلقات، وتركها تنزف وحيدة في هذا المكان الخالي، ثم ذهب إلى أقرب مخفر للشرطة وسلم نفسه، وبسرعة توجه رجال الشطة إلى مكان الحادث، فوجدوها قد زحفت لمسافة 20 مترًا تجاه الشارع العام، ولكنها ماتت، وقد تبين عند الفحص عليها أنها لم تمس