الصفحة 26 من 109

وبعد شهرين وضعت طفلة فصارت طفلتان لأخ واحد فعكفت على تربية أولادها عند أهلها، ورفضت كل من تقدم إليها، وهذا ما أقض مضجع ضرتها، فكانت ترسل لها الخطاب تارة، وتارة تكيل لها الشتائم لأنها لم تتزوج، وأنها ما زالت تأمل أن يردها زوجها وهذا لن يتحقق، وترسل لها من يأمرها بالزواج؛ لأن زوجها لن يعيدها إليه مرة أخرى، وكلما وقف الجرح عاد إلى النزف مرة أخرى، وخاصة عندما رفضت ضرتها استقبال أولادها في بيتها، فكان والدهم يراهم نصف ساعة عند عمتهم، وكثيرًا ما كانوا يشتاقون إليه فيهربون دون أن تعلم أمهم أو أهلها بذلك، فيتيهون في الشوارع ليأتي بهم رجل الشرطة، أو كثير من فاعلي الخير بين بكاء وصياح، لأنهم يريدون رؤية والدهم وإحضاره إلى البيت مثل بقية أولاد الجيران والأقرباء، وكثيرًا ما يصلون إلى البيت فترجعهم زوجة أبيهم بعد أن تضربهم، وتخفي ذلك عن أبيهم، مضت خمس سنوات، وانتهت فترة الحضانة وبدأت زوجة أبيهم تعدّ غرفة مستقلة لأولاد زوجها، لا حبًا لهم ولكن لتحرق قلب أمهم عليهم من جهة، ولتدفعها إلى الزواج من جهة أخرى، فينقطع الأمل بعودتها لزوجها، فأرسلت تخبرها أن عليها أن تودع أطفالها؛ لأنها لن تسمح لها برؤيتهم بعد ذلك. فكرت الأم المسكينة مرارًا في هذا الموقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت