الصفحة 29 من 109

الأسرة المترابطة فترة من فترات طفولتها، لكن هبوب العواصف جعل لها مع المشكلات موعدًا.

كانت ليلة دامسة غاب فيها القمر، وغابت معه كل لحظة أمل في العيش الهادئ، كان السبب تافهًا ككل مرة، لكنه أحدث أثرًا عميقًا هذه المرة، فقد ضاع بعده كل شيء. انفرط العقد، وانقطعت الشعرة التي كانت تجمع الشمل، وفقدت الزهرة آخر فرصة للعيش في هدوء وسعادة. وقع الخلاف الفعلي، وبعدها قرر الأب ترك البيت، وتكوين أسرة أخرى، أبقى أسرته الأولى ليعيش أفرادها عيشة كريمة مع الأم فقط، واكتفى هو بالمرور والسلام من حين إلى آخر. وهكذا بدأت أولى خطوات غياب الرقيب الراعي.

كانت الزهرة كأي فتاة في عمرها ذات عاطفة جياشة، وحب يسع الدنيا بأكملها، رقيقة المشاعر، مقبلة على الحياة، بريئة ومندفعة لقلة خبرتها وضعف تجربتها، أرادت أن تعوض الحب الذي طمره خلاف الأبوين؛ فجاء التعويض فادح الثمن.

لم يكن هناك من يوجهها التوجيه الصحيح، وغاب الاهتمام الأسري بأم منغمسة في أخبار زوجها وافتعال المشكلات مع زوجته الجديدة ولو من بعيد؛ فنسيت بيتها ومن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت