كانت هذه الطالبة في المدرسة قلقة، ومضطربة، وتنتظر الخروج، وبالفعل خرجت، ولكن إلى أين؟ إلى سيارة أحد المنحرفين. لقد وجد فيها فرصته لكي يعبث بها كيف يشاء، ثم يعيدها إلى المنزل بعد أن يروي ظمأه الحيواني منها.
وكانت الزهرة تتوهم أنها تعوض ما فقدته من عاطفة، وكأن عقلها الباطن أوحى لها بذلك كي تنتقم بطريقة غير مباشرة ممن كان السبب في افتقادها لدفئها الأسري. كانت الزهرة تعود للمنزل فلا تجد من يسألها أو يحاسبها، واستمر الحال فترة طويلة، وسط ضياع أخلاقي وغياب من الرقيب.
ولأن لكل بداية نهاية؛ جاءت لحظة «الصحوة» لتوقظ الفتاة من غفوتها، ولكنها كانت لحظة مفعمة بالألم والحسرة. استيقظت الزهرة ولكن على ماذا؟ على ضياع الشرف وتهدم دمار المستقبل! وبعدما استيقظت الأم الغافلة، وجاء الأب المهمل يلطم وجهه، ويندب حظه وآماله، لكن الزهرة كانت الضحية الأولى والأخيرة. إنها الآن تصرخ بين قضبان الحياة وتستنجد، فقد حكمت على نفسها بالسجن المؤبد، وكان حصادها ضياع كل شيء في غفلة من الجهل، وضعف الإيمان، وغياب الرقيب والأسرة.
وقفة: