الصفحة 33 من 109

الثانية, وكانت في اللغة الإنجليزية، حاضرت فيها سيدة أجنبية ... لكنها أبدًا لم تكن في جمال المحاضرة الأولى.

وانتهى يومي الجامعي الأول ... وعدت للمنزل ورويت لإخوتي الصغار مني كل شيء رأيت ... إلا أنني احتفظت بأمر أستاذ المحاضرة الأولى سرًا لنفسي فقط.

وتوالت المحاضرات ... وازداد معها إعجابي بأستاذي إلى حد بدأت أخاف منه، فقد بدأ يملأ عقلي، ويمتد إلى أوتار قلبي يحركها، وإن كنت سريعًا ما أسيطر عليها.

وجاء اليوم الذي أخبرنا فيه الأستاذ أنه على استعداد للإجابة على أي استفسار حول المنهج خلال ساعاته المكتبية ... وكانت هذه هي فرصتي التي أنتظرها، فقد أصبحت قادرة على رؤيته كل يوم، وليس في أوقات المحاضرة فقط كما كان يحدث، وبدأت أعلل نفسي بأي سؤال للذهاب إليه ... كان يقابل الأمر في البداية برحابة صدر، ثم بدأت ألحظ عليه بعض الضيق، وبدأ يجعلني انتظر ليجاوب على أسئلة باقي الطلبة أولًا.

وفي إحدى المرات أخذت أوراقي وذهبت إليه، وقد أعددت أكثر من عشرة أسئلة؛ لأستفسر عنها، وما إن دخلت المكتب ورآني وكان معه عدد من الزميلات حتى قال لي: ما أسئلتك اليوم يا ترى؟ فقدمت إليه ورقتي وأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت