الصفحة 34 من 109

على يقين من أن ساعة كاملة لن تكفي ليجيبني على أسئلتي، فنظر إلى الورقة ورفع رأسه قائلًا: «إيه الحكاية يا بنتي؟ أنت كل يوم تسألين ... ألا تفهمين شيئًا من المحاضرة؟» .

فضحكت الفتيات، ووضع الأستاذ الورقة جانبًا، وأشاح بوجهه عني، وأصدقكم القول ... لم يهمني كل ما حدث، فقد شغلتني كلمة واحدة قالها لي ... وهي كلمة «يا بنتي» نعم إنني ابنة، ولكن أين أبي؟ وجدتني أحدق في الأستاذ جيدًا، وأتذكر ملامح أبي التي نسيت معظمها، فوجدته يحمل الكثير منها، فيا ترى هل كنت حقًا أبحث فيه عن أبي الغائب؟!

هذه اللحظة قررت أن أجد أبي لا أن أبحث عنه خارج المنزل.

ظللت انتظر أبي الذي لا يعود إلا متأخرًا ... ولا يستيقظ إلا بعد خروجنا، لأصرخ في وجهه قائلة «أرجوك يا أبي عد إلينا» ، ولكن النعاس غالبني، فعاودت الكرة ثانية في اليوم التالي ... وها أنا أسمع صوت مفاتيحه في الباب، أخذ قلبي يدق بسرعة، دعوت الله أن يساعدني، ورددت في نفسي ... لا لن أتخاذل اليوم ... وإذا فشلت فلن أيأس، وسأعيد الكرة ... وسأصرخ بأعلى صوتي: أبي عد إلينا، فأنا أبحث عنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت