الصفحة 55 من 109

وحمل ماجد أخته بين يديه، وفتح الباب ومضى بها في اتجاه الصوت الذي يرن في أذنيه.

وفي اليوم التالي، قرأ الناس في الجرائد أن رجال المقابر وجدوا في المقبرة طفلة هزيلة في السادسة من عمرها، وولدًا في الرابعة عشرة قد حملا إلى المستشفى؛ لأن البنت مشرفة على الموت، قد نال منها الجوع والبرد والفزع، ولا يمكن أن تنجو إلا بأعجوبة من أعاجيب القدر. أما الغلام فهو يهذي في حُمَّاه يذكر الامتحان، والدفتر الأسود، وأمه التي تناديه، والمرأة التي تشبه الأفعى؟ [1] .

(1) قصص من الحياة: الشيخ علي الطنطاوي ص (9 - 20) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت