الأمور، وظلت تسير معي خطوة بخطوة حتى وصلت إلى بر الأمان، أخذتني للمحاضرات داخل المدرسة وخارجها، فيسّر الله أمري، وشرح صدري، وأعلنتها توبة صادقة، وعودة إلى الله تعالى على يد هذه المربية الفاضلة. وبقيت الآن يا معلمتي أذرف دموع الندم والحسرة على ما مضى من عمري في الضياع.
وتقول: لم أسجد لله طوال هذه السنوات الماضية، وأنا الآن عمري 17 سنة، ضاع عمري، وذهب شبابي، وأنا بعيدة عن الله، انجرفت وراء اعتقادات واهمة وأفكار منحلة، ولم تعلم أمي عن إسلامي؛ لأنها لا تعرف أصلًا بأني خرجت منه حتى أعود إليه!!
وقفة:
يظل بعض التائبين أسيرًا تحت وطأة الحسرة والندم، ويقضي ما بقي من عمره في البكاء المفرط، وتقطع قلبه الحسرة، ونسوا قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
وفي الصحيح [1] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب
(1) رواه مسلم.