لعل الله يفرج عنهم ... وفعلًا جاء غدًا بما يحمله من مخاوف ورهبة ... لم أر العريس فقد خرج مسرعًا بعد أن تم عقد النكاح ... بحجة أنه مشغول ولكثرة ارتباطاته ... وحدد أبي موعد الزفاف ... لم أوافق على هذا الزواج حتى نفذ أبي وعده لي في ضم أمي وإخوتي إليه ... وفعلًا أسكنهم في بيت لا بأس به بالقرب من قصره الفخم ... وأصبح ينفق عليهم ... جاء يوم الزفاف ... وعندما أراد العريس الدخول علي؛ ليأخذني إلى عش الزوجية ... كانت الصاعقة التي جعلتني أجهش بالبكاء ... بل أنهار ... فذلك الشاب الممتلئ فتوة وحيوية ونشاطًا، لم يكن إلا رجلًا مسنًا يتوكأ على عصاه ... رجلًا في السبعين من العمر ... ولكم أن تتصوروا كيف يتم التوافق بين فتاة غضة تبلغ من العمر تسعة عشرة سنة مع إنسان في سن أجدادها.
رفضت أن أذهب معه ... أو أن أسير خطوة واحدة ... أخذت أصرخ لقد خدعتني يا أبي لن أسامحك ... كيف هُنت عليك إلى هذا الحد تبيعني بهذه السهولة ولأجل حفنة من دنيا ... تقتل فيّ الحيوية والنشاط لأجل مطامع نفسك. هل تريد أن تقضي على زهرة عمري ... وأن تذبل ريحانة شبابي مع رجل كهذا ... هل تريد أن تدفنني حية مع إنسان بلغ من العمر عتيًا .. ؟!! ألا تتقي الله في ... ألا تخاف عقابه ... لم أشعر إلا وأبي ينهال علي ضربًا وسبًا