فليس أمامي سوى الصبر واللجوء إلى الله، ولن يضيعني ... فقط أريدك أن تدعي الله لي ... بكت أمي، وهي تفوض أمرها إلى الله احتضنتني بكل شفقة ورحمة وهي تقول: كان الله في عونك يا بنيتي، كوني مع الله يكن معك، ولعله يُحدث لك بعد ذلك فرجًا ومخرجًا.
عشت مع هذا الإنسان ولا مجال للتوافق بيني وبينه في أي شيء ... إذا أراد الاقتراب مني اشمأززت ... أرمقه بعيني أتساءل ... هل هذا هو الزواج الذي كنت أحلم به؟!!
كنت أتمنى شخصًا يفهمني وأفهمه، إنسانًا يعينني على الخير ... يرشدني إلى الصلاح ... فلم أجد من ذلك شيئًا ... هذا نصيبي والحمد لله على كل حال.
كان دائمًا يشتمني ويسبني ... وأنا صامتة ... بل ويضربني بعصاه، ويحقرني، بل وصل به الأمر إلى أن يشك بي حتى أصبح يحبسني، وإذا أراد الخروج من منزله أغلق علي الباب بالمفاتيح والأقفال ... ولا أدري هل يظن أنني سأهرب وليت الأمر اقتصر على هذا الحد، بل كان إنسانًا شحيحًا بخيلًا مثله مثل والدي تمامًا ... كان سيء الخلق ... يتهاون في طاعته لربه ... لا يبحث إلا عن شهوات نفسه. أقول: سبحان الله! إنسان في هذا العمر، وأقرانه، وأصحابه قد واراهم التراب،