الصفحة 95 من 109

يتصرف أخي عندما يغضب، فهو سيحطم عظامه بالتأكيد ... سوف يقتله، ثم فكرت أن أترك الدراسة، لكنني تساءلت هل يستحق الأمر أن أدمر حياتي ومستقبلي من أجل هذا السائق القذر؟ حاولت أن أذهب إلى المدرسة مع صديقتي في السيارة التي تنقلها، لكن أبي رفض ووعدني باستبدال السائق في أقرب فرصة.

وإلى هنا وقصة «فاتن» تصل إلى بدايتها وليس إلى نهايتها ...

فـ «فاتن» على حافة الهاوية، قد تزل قدمها فتذهب إلى القاع ويكون في ذلك نهاية أسرة بأكملها، أب مستهتر، ولا أدل على ذلك من أن يترك ابنته تذهب وحدها مع السائق، وهذا ليس من الدين في شيء. أين الغيرة على ابنته؟ أين المبادئ والأخلاق؟ ... بل أين النخوة الإسلامية؟

والحقيقة أنه لا يتنازل إنسان عن مبادئه، وعن مقومات دينه إلا إذا كان به نقص وعيب أخلاقي ... لا يهتم بابنته رغم معاملة السائق لها ... ومتى يهتم؟ أبعد أن تصبح الفتاة ضحية لذلك السائق؟ وما أظنه سيكترث، فقديمًا قال الشاعر:

إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا

فشيمة أهل البيت كلهم الرقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت