الصفحة 96 من 109

سكوتٌ، وخضوع للسائق، واستسلام لأوامره، وضعف أمامه كل هذه علامات تشير إلى استهتار الأب، بل لا بد أن يكون في الأمر زلة لذلك الأب، ولعل السائق استطاع أن يتصيده في مواقف تخدش الحياء، وتضعه موضع الضعف أمام أسرته.

لقد استطاع أن يضع نفسه موضع القوة، وجعل الأب في موضع الضعيف، وأخذ يملي عليه وعلى ما يملكه ما يحقق هواه ويشبع رغبته، فصار الأب ضعيفًا عن أن يحمي أقرب الناس إليه وهي ابنته. إنها الكارثة المؤلمة، بل الطامة المحطمة.

إن ذلك الأب، إن لم يتدارك الأمر - مهما كانت عواقبه - اليوم فلن يخرج من المعركة الشيطانية إلا صفر اليدين ... خسر الدنيا بما حوت من أبناء، وزوجة، وأهل، وخسر الآخرة بعصيانه ربه.

ولماذا كل هذا الخسران؟ إنه من أجل سائق وقح، تصيد الأب في وقت ضعفه وأمام الشيطان لعين.

أيتها الفتاة ... حطمي المعبد على رأس «شمشون» قبل أن تكوني تحت أنقاضه، ولا يستطيع أحد أن يأخذ بيديك، كل يد ستلقمك حجرًا مسمومًا لضربه.

سارعي إلى أخيك حتى يكون لك الساعد الأقوى لإنقاذك، واتركي أباك، فقد نخر الضعف عظامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت