الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، محمد بن عبد الله سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبة المكرمين أما بعد:
فإن الله تعالت عظمته، وجلَّت قدرته، وكملت عزته، خلق الناس لعبادته، وأمرهم بطاعته، وحرَّم عليهم معصيته ومخالفته وأمر رسله أن يبيِّنوا للناس أوامره ونواهيه؛ فمن أدَّى فرائض الله، ووقف عند حدوده، وأحل ما أحله الله، وحرم ما حرمه، وتقرَّب إلى مولاه بالطاعات، فهو السعيد الفائز برضا ربه، ومن عصى خالقه، ولم يقف عند حدوده، وتجرأ على المحرمات، فهو الشقي المبعد عن رحمة ربه وجنته.
وقد بيَّن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الحلال والحرام فقال سبحانه: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» [1] .
والمحرمات مذكورة في الكتاب والسنة إجمالًا وتفصيلًا.
(1) رواه مسلم.