كما أن الطاعات تتفاوت مراتبُها ودرجاتُها، فكذلك الذنوبُ تتفاوت ويختلف إثمُها ووزرها؛ فهي تنقسم إلى صغائر وكبائر؛ دل على ذلك الكتاب والسنة؛ قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللمَمَ} [النجم: 32] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» [1] .
والكبيرة - كما عرَّفها ابن عباس واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - هي كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب، ومرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان، وإن مات غير تائب من معصيته فأمره إلى الله، إن شاء عذبه بقدر ذنوبه ثم أدخله الجنة، وإن شاء عفا عنه.
أما ما لم يصل إلى هذه المرتبة من الذنوب فهو من الصغائر.
(1) رواه مسلم.