لا شك أن ارتكاب المحرمات والوقوع فيها سببٌ لمحق البركات وقلة الخيرات ومنع الأرزاق، وسبب لعقوبة الله تعالى وتسليطه على عباده أنواعًا من العذاب؛ وذلك لأن الله تعالى يغضب على مَنْ عصاه، ويعاقب على قدر الذنوب.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة بالعقوبة المترتِّبة على ارتكاب كثير من المحرمات؛ منها قوله عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال: «يا معشر المهاجرين، خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، فلولا البهائم لم يمطروا، ولا خفر قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله عز وجل في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم» [1] .
(1) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.