قد يسأل البعض هذا السؤال: لماذا الحديث عن المحرمات؟ ولماذا نشغل أنفسنا ونضيع الجهد في بيان المحرمات ولفت الأنظار إليها؟
ويمكن الجواب عن ذلك بما قاله حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه: «كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني .. » ؛ فمعرفة الشر - ومنه المحرمات طبعًا - تنجي من الوقوع فيه كما ذكر هذا الصحابي الجليل.
وبما ذكر عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: «إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. يعني المهلكات» .
فإذا كان أنس - رضي الله عنه - يوجِّه هذا الخطاب إلى التابعين؛ وهم خير القرون بعد قرن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف به لو رأى حالنا؟ وكيف به لو عاش إلى يومنا هذا ورأى الناس ينتهكون حرمات الله ليل نهار؟!
بالإضافة إلى ما نراه اليوم من انتشار كثير من