الصفحة 23 من 99

بحضوري هذا المجلس، سعادة نفر، وشقاوة نفر.

فقال: هات.

فاقتصصت عليه قصتي مع القوم إلى آخرها، فتعجب، وقال: هلا شرحتها لي فيما قبل، حتى كنت أطلبهم، وأنتصف لك منهم.

فقلت: إن الفزع الذي كان في قلبي منهم، لم يبسط لساني به.

فقال: من الذي كان معك من هؤلاء؟

فقلت: هذا الغلام، وأستاذه، وواحد من الباقين، فأمر بحل كتافهم، وتمييزهم من بين أصحابهم.

ودعا بمقبل، فقال له: ما حملك على ما فعلت بابن مولاك؟

فقال: سوء الأصل، وخبث العرق.

فقال: لا جرم تقابل بفعلك، وأمر به فضرب عنقه، وأعناق أصحابه الباقين.

ودعا بالغلام، وأستاذه، وصاحبهما، وقال لهما: لقد أحسنتما في فعلكما ودفعكما عن هذا الفتى، فالله يجزيكما عن فعلكما الخير، فتوبا إلى الله من فعلكما، وانصرفا في صحبة الله، مع صاحبكما، ولا تعودا إلى ما أنتما عليه من التلصص، فقد مننت عليكما لحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت