الصفحة 34 من 99

وفي ضحى يوم من أيام الشتاء، كان الشاب يتناول فطوره، وكانت تلك الزوجة تعاتبه وتطالبه بالزواج بها، فأظهر أنيابه السامة، وكشف عن حقيقته التي كان يسترها من قبل، وطالبها بالجلاء عن الشقة لأنه اعتزم الزواج والاستقرار.

وانهمرت دموعها غزيرة، وذكرته بالماضي الحلو الجميل، ولكنه كان كالصخرة الصماء قسوة وعنفًا.

وكان الطفل البريء لا يعرف للدموع معنى الدموع، ولا يفهم ما يدر حوله من أحداث.

وتوسلت الزوجة إلى الشاب طويلًا بدموعها وبذكرياتها دون جدوى.

وكان الطفل يلاعب مسدس الشاب الذي كان إلى جانبه، وكان الشاب في شغل شاغل عنه، وكان يعلم يقينًا أن المسدس خال من العتاد ... لأنه كان قد أخرج منه عتاده بعد عودته إلى شقته في الهزيع الأخير من ليلة أمس.

ولكنه كان ثملًا لا يفرق بين النور والظلام، بعيدًا بعقله في تيار الخمر والرذيلة.

وفجأة انطلقت رصاصة من مسدسه واستقرت في الجزء الأسفل من قلب الشاب، فتلوى لحظات ثم سقط عن كرسيه فاقد الوعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت