الصفحة 33 من 99

زوجها قد غرق في البحر، وأنه حاول انتشاله فباءت محاولاته بالفشل.

لقد كان البحر خاليًا من الناس فجر ذلك اليوم، وكان البحر مائجًا صاخبًا، وكان الموج يرتفع كالجبال ويهبط كما تهبط الشهب من السماء. وكان الزوج لا يحسن السباحة، ولكن الشاب استدرجه إلى السباحة بعيدًا عن الشاطئ، ثم تركه طعمة للأمواج يستغيث فلا من مجيب، ثم ابتلعته الأمواج إلى الأبد.

كانت الزوجة يتيمة لا معيل لها، وكان الشاب وحيدًا في شقته بعيدًا عن أهله.

وعرض عليها الشاب بحنان ولهفة أن تشاركه شقته ومصيره وأبدى لها استعداده لاحتضان طفلها من أجلها ومن أجل حبهما غير المقدس ووعدها بالزواج.

واستكانت الزوجة للشاب، فآوت إلى شقته واستقرت فيها، وكان طفلها في الرابعة من عمره، يظن أن الشاب أبوه، فيناديه من كل قلبه: بابا.

وطالبته الزوجة بالزواج فماطل أولًا بلطف وتؤدة، ثم بقسوة وعنف، وبعد أشهر تبدل الشاب اللطيف إلى رجل خبيث، فأظهر تذمره منها ومن طفلها، وتعلق قلبه بغيرها من النساء، فأصبح في شقته حاضرًا كالغائب، يأوي إليها في الهزيع الأخير من الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت