الصفحة 47 من 99

حلمي، لكن دون جدوى.

كانت غرفتي هي الملجأ الوحيد لي، وفيها بكيت وصرخت، ولا مجيب، وبدأت تنمو في قلبي بذور الانتقام، وزاد الإصرار داخل نفسي، على ألا أترك هذه «الصفعة» تمر دون رد، وظلت تلك المشاعر متأججة بداخلي تتحين الفرصة للخروج، ولم يكبحها عن ذلك ميول أو هوايات أو طموحات أخرى، بل أصبحت فكرة الانتقام هي شغلي الشاغل، وهاجسي بالليل والنهار.

حتى جاء اليوم الذي انطلقت فيه تلك المشاعر الكامنة، كان ذلك حين تزوج أخي، وحضرت إلى منزلنا زوجته، شابة صغيرة لم تتجاوز الثامنة عشرة، وكان الأمر بالنسبة لها مختلفًا، فلها حرية الخروج مع أسرتها، ولها حرية استعمال الهاتف، كما كانت ترافق أخي للتنزه كل يوم تقريبًا.

وما كانت هذه الحقوق التي تنالها زوجة أخي وأُحرم أنا منها، إلا سببًا في زيادة رغبة الانتقام، وبدلًا من أن أحاول أن اجعل منها سببًا في تغيير حياتي، بدأت أحاول استغلال حقوقها تلك، لأزرع بذور الشك داخل أخي من ناحيتها.

فبدأت تعليقاتي حول مكالمات تليفونية لا ندري من يقوم بها، إلى ملاحظات عن تأخرها خارج البيت رغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت