اتصال والدتها وسؤالها عنها، وهكذا بدأت أحيك خيوط مؤامرتي الشيطانية حول تلك المسكينة، وبدأت أرى النتائج وألاحظها تزداد كل يوم، فقد بدأت معاملة أخي لها تختلف، وبدأت أرى في عيونها دموعًا تحاول إخفاءها، وكثيرًا ما شاهدت أخي يخرج من المنزل وعيناه تنطقان بمشاعر الضيق الشديد، ها قد بدأت أجني ثمار انتقامي!
قرر أخي أن يزوجني، لم أفاجأ بهذا القرار، بل كنت انتظره بين لحظة وأخرى، لم يكن زوجي في بادئ الأمر بنفس شدة أخي، لكني كنت دائمًا أحس أنه يحاول أن يتغلب على شيء في نفسه، ومع مرور الوقت بدأت الرؤية تتضح، لقد كان شديد الشك في كل تصرف أقوم به بقصد أو بدون قصد، وعرفت بالمصادفة سبب هذا الشك الدائم، فقد كان لزوجي تاريخ حافل من العلاقات مع الفتيات، هذا التاريخ جعله ينظر إلى جميع الفتيات نظرة شك وارتياب، ويضعهن دائمًا موضع اتهام، حتى إنه اشترط على والدته حين بدأت تبحث له عن زوجة، أن تكون من أسرة محافظة لا تسمح لفتياتها بما تمتع به الفتيات هذه الأيام، وكنت أنا الضحية.
وبالتدريج تفاقمت مشكلة زوجي، وتزايدت شكوكه دون أساس، حتى أصبحت حبيسة المنزل مرة أخرى، ولم يكن أمامي إلا الصبر.