وأنه يريد أن يبيت ليلته في داره، فإذا جاء الصباح سافر إلى قرية أخرى.
ورحب صاحب الدار بضيفه، وأدخل أبقاره إلى صحن داره، وقدم الطعام للضيف والعلف للأبقار.
كان صاحب البيت معدمًا، وكان قد أصابه ما أصاب الناس من هطول الثلج بكثرة ولمدة طويلة، فماتت مواشيه، وتضرر زرعه.
وكان متزوجًا وله ولد واحد في العقد الثاني من عمره، وكان في داره غرفتان: غرفة يأوي إليها هو وزوجه، وغرفة يأوي إليها ولده.
واجتمعت العائلة حول الضيف الجديد، وابتدأ السمر شهيًا طليًا، عرف المضيف من خلاله أن ضيفه يحمل مبلغًا من المال.
وفي الهزيع الثاني من الليل، آوى المضيف مع زوجه إلى غرفتهما، وأوى الضيف إلى غرفة ولد الضيف، فنام الولد على فراشه في الزاوية اليمنى من الغرفة، وآوى الضيف إلى فراشه في الزاوية اليسرى من الغرفة.
وبعد أن سأل المضيف ضيفه عما إذا كان يحتاج إلى شيء ما، واطمأن إلى راحته، وتأكد حتى من وجود الماء لديه، غادر إلى غرفته لينام هو أيضًا.