الصفحة 75 من 99

وفي غرفته همست له زوجه: يا فلان! إلى متى نبقى في عوز شديد؟ هذا الضيف غني، ونحن بأشد الحاجة إلى ماله وأبقاره.

إننا مقبلون على مجاعة لا يستطيع الأغنياء أن يتغلبوا عليها إلا بمشقة بالغة، وسنموت نحن بدون ريب. إننا الآن نأكل يومًا ونجوع أيامًا، فكيف بنا إذا حلت بالقرية المجاعة المترقبة ولا مال عندنا ولا طعام؟

«إن الفرصة سانحة اليوم، ولن تعود مرة أخرى في يوم من الأيام! هلمّ إلى الضيف فاسلبه ماله، وخذ أبقاره، حتى تبقى على حياتنا وحياة ولدنا الوحيد» .

وقال لها الرجل: كيف وهو ضيفنا؟! كيف أسلبه ماله وأبقاره؟! كيف يسمح لنا بسلبه؟!

قالت زوجه: «اقتله، ثم نرميه في حفرة قريبة في بطن هذا الوادي ومن يعرف بخبره؟ من!!»

وتردد الرجل، وألحت المرأة، وكان الشيطان ثالثهما، فزين للرجل قول امرأته، وألح هو أيضًا في الإقدام على قتل الضيف ... ولكي تقطع المرأة على زوجها داء تردده، ولكي يقطع عليه الشيطان قالت المرأة لزوجها: «إن ما تفعله ضرورة لإنقاذنا من الموت الأكيد، والضرورات تبيح المحرمات» .

واقتنع الرجل أخيرًا، وعزم على قتل الضيف وسلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت